التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2018

غيوم العاطفة..

 تُهيمن كليًا، تقتل الحكمة، تُفسد الضمير، تأكل الأخضر واليابس، تُذبل الوجود فتجعل الشُحب ملائمًا لملامح القرارات.. سواد حالك، ملامح أكلها ماء الغرق في أحكام عاطفية، عبثٌ ما أرى، طريق ملبد بالغيوم لم يؤسفنا مرورنا به من قبل فلازلتُ أرى نظرات الكبر بأعينهم، لازال العناد القاتل يحكمهم!  منذ ما يقارب السنة، حاولنا ممتطين حمارًا صغيرًا الصعود إلى القمر، فسحقنا المطر، أعمتنا الغيوم، وانتهينا قبل أن نبدأ.. واليوم نودّ أن نُعيد الكرَّة من جديد آملين في الخلاص. كيف لأناس لا يحتكمون للغة العقل وتُحركهم مشاعرهم أن يلوذوا بالفرار من جحيم الفشل؟! فأنتم من يمهد له الطريق. الغضب يحكم ويعتلى صدورهم، لا يكاد أحدهم يرى النور، عيون مُبصرة وقلوب غاضبة تفتقد للبصيرة، العقل مُعطل فمن سماته التنحي في حضرة تلك المهازل. الكل يندفع نحو الهوية بلا تردد، حتى من كانوا عقلاء بالأمس وجدوا اليوم من يحرك مشاعرهم دون عقلهم لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، فلم يعد يرى أحدهم نورًا يميز الخبيث من الطيب! ظلام حالك يستردوه من ماضٍ لم نرَ فيه خيرًا، هكذا هو حال اليوم تمامًا كالأمس، ففرعون وقومه لا...

Words to worry..

The key to succeeding in a relationship is not finding the right person; it's learning to love the person you found. People blame their partners for their unhappiness and look outside for fulfillment. Extramarital fulfillment comes in all shapes and sizes. Infidelity is the most common. But sometimes people turn to work, a hobby, friendship, excessive TV, or abusive substances. But the answer to this dilemma does NOT lie outside your relationship. It lies within it. I'm not saying that you couldn't fall in love with someone else. You could. And TEMPORARILY you'd feel better. But you'd be in the same situation a few years later. Because (listen carefully to this): The key to succeeding in a Relationship is not finding the right person; it's learning to love the Person you found. SUSTAINING love is not a passive or spontaneous experience. You have to work on it day in and day out. It takes time, effort, and energy. And most importantly, ...

حاجات الإنسان..

‏"فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى" ‏الفكرة هنا مش في خلع النعل لإمكانية المشي في الوادي المقدس، الفكرة بتكمن في الفعل، التأهب المادي لإستقبال شئ غير مادي. كل تغيير بيحصل للإنسان في حياته لازم يسبقه تأهيل لإستقباله، والتأهيل ده بيكون يا إما من خلال وعي وإدراك للإنسان، أو بيكون بعدم وعي.. وهنا بيبتدي الإنسان يسأل نفسه أسئلة من نوع ''هو أنا بيحصل معايا كده ليه'' أو يبتدي يستنكر من الأحداث والظروف المحيطة بيه في فترة ما من حياته.. وده يبتدي يفهّمنا هو ليه فعلاً الخالق قال انه لا يُحمِل نفسًا إلا وسعها، وده لإنها يا إما بيتم إعدادها مسبقًا في فترة ما لإستقبال التغيرات دي، يا إما هى اصلاً في مرحلة إعداد الوسع لإستقبال متغيرات أكبر أو أتقل.. أما في حالة الإنسان الواعي لطبيعة التغيرات اللي هو مُقبِل عليها أو هو عايز يوصلها في حياته، فهو اللي بيقوم بعمل التغيرات دي عن وعي وإدراك عوضًا عن الإنتظار أو التسليم والتواكل، والنوع ده من البشر بيكونوا ناجحين أكتر في حياتهم.. وده يرج...

جلسة للتنبيه..

أمامنا بعض الدقائق، سنحاول خلالها أن نعقد سويًا جلسة عاجلة لسبب تافه. في البداية حاول أن تتخيل أني قد قدمتُ لك صورة كاملة عن تلك الليلة الرتيبة التي أحياها. وَصفتُ خلالها كل جوانب تلك الغرفة منزوعة الأنوار، بما فيهم ذلك الجانب الجاف جدًا من أي رؤى للمستقبل والمبتل للغاية بأفكار غير مرتبة. آمل كذلك أن يكون قد وصل لك تخيلٌ عن هيئتي الطبيعية بالنسبة لشخص قد قضى ساعات الليل بطولها، بالرغم من شدة حراراتها، بنفس الوضع دون حراك. نسيتُ أن أُعرفك بنفسي، لا داعي لاستخدام الخيال في تلك الحالة، أنا، وبدون ذرة غرور، الحاصل، ولمرات عدة تتاليًا، على الجائزة التشجيعية من أصدقائي عن رواياتٍ لم يقرأوها ولم تكتب في الأساس. كما استطعت أن أصل للمرتبة الأولى على مستوى الكتابة الأدبية من بين كل بني عقلي، هؤلاء الذين أدعي بأن وجودهم في الحياة يُعادل وجود العنقاء والخيل الطائر ويفوق الغول بدرجات بسيطة. بإختصار شديد، أنا ملك الخيال في دنيا الخيال، لا ينازعني أحد في مُلكي لأنه غير مُشاع أصلًا وغير معروف لغيري. أنا وكل المحيطين بي اعتدنا على أن نكوُّن علاقاتٍ شبيهة بتلك التي نقيمها الآن، كلها مبنية على الخيال ...

الخروج عن الوضع الراهن..

الأمر يكمن في الثورة، ليست الثورة السياسية الخاصة بقلب نظم أو خلق أنظمة أخرى، لكنها ثورة بالمعنى الأسمى من ذلك المُصطلح، وهو الخروج عن الوضع الراهن وتغييره باندفاع يحركه عدم الرضا أو التطلع إلى الأفضل أو حتى الغضب من كُل المُحركات التي تُجبرك بكافة الظروف المُحيطة، على السير كوحدة ضمن القطيع. دائمًا ما كانت الأيدلوجية هي أحد المكتسبات التي يتمتع بها الفرد بعد مراحل مُعينة من العمر. وبوصول بعضٍ من خيوط الرُشد إلى فصوص عقلي الدقيقة، تيقنت أن الأيدلوجية المُثلى التي ستُريح بواطن تفكيري، ألا أكون متماشيًا مع قوانين طبيعتهم التي يسنوها -بتغيُّر- حتى تواتي ظروفهم المُتغيرة في كُل عصر؛ رفضت -وسأرفض- كافة المُحاولات التي سعت، وبكُل قوة، أن تضعني ضمنهم، ووجدت أن ذاك طريقٌ سأمشيه أبد الدهر بنفس راضية ورأس تناطح سُحب السماء المُرتفعة. على عكس أرسطو الذي كان في عصره متسيدًا على الفلاسفة، وصف هو الثورة خلال أحاديثه بطريقتين فقط، هما: التعديل في الوضع الراهن مع بقاء أسسه كما هي، أو التغيير الكامل من وضعاً للأخر؛ ففي الأغلب، لم أنظر انا -ولا كُل من سبقني أو سيتبعني- لتلك التفسيرات، فقط رأينا أن ...

الشغف المُورَث..

إذًا فماذا كُنت؟ كُنت أحد أغرب الطُلاب وأعقلهم، أكثرهم كلامًا وأهدأهم.. لم أشعر يومًا بالإنجذاب لأفلامهم الكارتونية، ولم أتطرق لحديثٍ عنها، كانت تحوي أبطالاً زائفين، يمتد عُمرهم حلقة، وإن طال فثلاثين.. كُنت أميل لبطولات لا تهدأ بإنتهاء معاركها، بحديث يطول حتى يلتحق بما يليه، كنت غير كُل من في سني!! حين كانوا يهربوا من حِصص الفيزياء لصعوبتها، كُنت أبقى بالفصل مُصطحبًا ببعض من ذوي الزجاج أمام الأعين، لأستمع بكثيرٍ من الشغف، لبعض قوانين وضعوها مخاليب أفرغوا سنين عُمرهم حروفًا كُتبت على ورق، حتى أتمكن من تفسير ولو نصف منطقي لما تفعله عينيكِ بي حين أنظر لهما. الأمر كان يستحق العناء، وإن كنت لم أفهم بعد ما الذي فعله، لكنّي أعلنتُ تحديَّ لمُعلم الفيزياء أنه إن وجد في مؤلفات صديقه نيوتن ما يضع حلاً لتلك المُعادلة، لما خرجت من غرفتي إسبوعًا.

أنهكتني صراعاتي معكِ..

ترك أرسطو إرثًا كبيرًا من العلوم الفلسفية، والذي لم تنتفي قيمته، بالرغم من كافة المظاهر المتحضرة التي بزغت في سماء الواقع على مر العصور. ترك لنا عدة تفسيرات لا يمكن وصفها، أو تصنيفها في أي شيءٍ مُجمع سوى أنه ما وراء الطبيعة، أو مجازيًا هو الماورائيات، لكن في ظل الأصول الأفلاطونية المحدثة والأصول الفلسفية في العصور الوسطى، يصعب التفكير في أمور ما وراء الطبيعة، كأحد جوانب الفلسفة، أو علم الإلهيات لأن أي اعتماد على نقيضها -مدرسة الطبيعية- ينبغي في النهاية أن يتم إثبات عكسه أو نقيضه. الأمر فعليًا مُعقد، يمكن أن تجد كافة السبل لنفي تلك الحالة من الحب، كلها متاح وموجود ومُقنِع جدًا للعقول، بل يصل لمرحلة القلوب كذلك، لكن يظل عجزًا ما قائمًا في النظرية كشوكة في عنق الواقع. الواقع في حد ذاته صورة ناقصة الكمال، لا تبحث عنه مثل ما نبحث ولا تصله -ولن- أيما كانت المعونات، ولكنك في النهاية ستظل تائهًا في دروب الفكر حول ماهية المشاعر، أو بالأحرى القرارت التي يجب أن تتخذ في تلك معضلة. حين ذلك، ستجد في نهاية الدرب الملبد بالغيوم إبتسامة صافية فوق وجهٍ رائق يرتقي فوق قمة جسدٍ لا هو بالنحيل ولا با...

ظنون..

استرقُ السمعَ. أتقولِ شيئًا؟ سكونًا تركعُ الرياح عند قدميه خانعةً أنادي اسمكِ؛ وأخالُكِ تُلبين! إن لم يُواسيني صدىً أليف في صدري الأجوف، لظننتي أصم إن لم تبوحُ لي الأشياء بأسرارٍٍ ائتَمَنتُها أنتِ عليها، لظننتكِ خرساء إن لم تدمعُ عيناي من سطوة وجودكِ لظننتُ... ظنونًا أربتُ على رأسكِ فلا تبتسمين وأزرعُ أظافري في لحمكِ فلا تَدمين باسطةٌ أنتِ كفّيكِ.. فحَفرتُ فيهِما قَدماي خُطوطًا وطرقات أشبه بالمتاهات فعِشتُ دهرًا أخط سُطورًا في هَوامشٍ أتَخبط فيها بلا عنوان، أجدُ في الظلام ملاذًا وألتمسُ في ضلوعي مأوى، وأغمِضُ عيناي رأفةً بحَالهما. عشتُ دهرًا، أكتمُ أنفاسي، فلعلكِ مررتِ من هذا الدرب ولم تلحَظني!