التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشغف المُورَث..

إذًا فماذا كُنت؟

كُنت أحد أغرب الطُلاب وأعقلهم، أكثرهم كلامًا وأهدأهم.. لم أشعر يومًا بالإنجذاب لأفلامهم الكارتونية، ولم أتطرق لحديثٍ عنها، كانت تحوي أبطالاً زائفين، يمتد عُمرهم حلقة، وإن طال فثلاثين.. كُنت أميل لبطولات لا تهدأ بإنتهاء معاركها، بحديث يطول حتى يلتحق بما يليه، كنت غير كُل من في سني!!

حين كانوا يهربوا من حِصص الفيزياء لصعوبتها، كُنت أبقى بالفصل مُصطحبًا ببعض من ذوي الزجاج أمام الأعين، لأستمع بكثيرٍ من الشغف، لبعض قوانين وضعوها مخاليب أفرغوا سنين عُمرهم حروفًا كُتبت على ورق، حتى أتمكن من تفسير ولو نصف منطقي لما تفعله عينيكِ بي حين أنظر لهما.

الأمر كان يستحق العناء، وإن كنت لم أفهم بعد ما الذي فعله، لكنّي أعلنتُ تحديَّ لمُعلم الفيزياء أنه إن وجد في مؤلفات صديقه نيوتن ما يضع حلاً لتلك المُعادلة، لما خرجت من غرفتي إسبوعًا.

تعليقات